الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢١٧وإن كان إنما دلهم على البيت لغير معنى باطل بل لمعنى صلاح كمحافظة على البيت أو غير ذلك من الأمور فلا يلزمه ضمان ما أخذوه من البيت ولو شاهد أخذهم لكن عليه أن يمنعهم إن قدر والله أعلم فلينظر فيه ولا يوخذ إلا بعدله .
القتال في البغي في المعركة وبعدها
السؤال :
قول علي بن أبي طالب حين استأذن عليه عمرو بن جرموز قاتل الزبير بن العوام يوم الجمل ثم جاء إليه بسيف الزبير وخاتمه ورأسه وقيل أنه لم يأت برأسه فقال علي سيف طالما جلا الكرب عن رسول الله " لكنه الحين ومصارع السوء وقاتل ابن صفية في النار قال السائل إن الزبير خرج باغِياً على عليٍّ يوم الجمل ثم قتل قبل أن تصح توبته فما معنى قول عليّ أن قاتله في النار وفي بعض الروايات : بشّر قاتل ابن صفية بالنار .
الجواب :
الله أعلم بذلك ولعله إنما قال ذلك لابن جرموز حيث قتله وهو مولٍّ عن القتال وتارك له وأن عليا كان قد نادى قبل ذلك بقوله : أيها الناس إذا هزمتموهم فلا تجهزوا على جريح ولا تقتلوا أسيراً ولا تتبعوا مولياً ولا تطلبوا مدبراً ولا تكشفوا عورة ولا تمثلوا بقتيل ولا تهتكوا ستراً، وهذا حكم من عليٍّ وحجر منه أن لا يتبع مولٍ ولا يطلب مدبر