جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢١٨

وحكم الامام في المسائل المختلف فيها يصيّرها كالمجتمع عليها لوجوب طاعة الامام اجماعا، فقاتل الزبير إنما قتله بعد أن ولى وأدبر فاستحق العقاب لمخالفته حكم الامام وكسره الحجر الذي حجره ويحكى أن علياً خرج من الصف يوم الجمل حاسرا على بغلة رسول الله " لا سلاح عليه فنادى يا زبير اخرج إليّ، فخرج شاكيا في سلاحه فقيل لعائشة فقالت واحرباه يا أسماء، فقيل لها أن عليا حاسر فاطمأنت واعتنق كل واحد منهما صاحبه فقال علي : ويحك يا زبير ما الذي أخرجك ؟ قال : دم عثمان قال : قتل الله أولانا بدم عثمان أما تذكر يوم لقيت رسول الله " في بني بياضة وهو راكب حماره وضحك إلى رسول الله " وضحكت أنت معه فقلت أنت : يا رسول الله ما يدع عليٌّ زهوه فقال لك : ليس به زهو أتحبه يا زبير فقلت إني والله لأحبه فقال لك إنك والله ستقاتله وأنت له ظالم فقال الزبير أستغفر الله لو ذكرتها ما خرجت فقال : يا زبير ارجع فقال : وكيف أرجع الآن وقد التقت حلقتا البطان هذا والله العار الذي لا يغسل فقال يا زبير ارجع بالعار ولا النار فرجع الزبير وهو يقول :

اخترت عارا على نار مؤججة

ما أن يقوم لها خلق من الطين

نادى عليٌّ بأمر لست أجهله

عار لعمرك في الدنيا وفي الدين

٢٬٤٢٦ / ٣٬٦٤٩