الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢١منكم }(1) الآية فمن أكلها بالباطل أو قال أنها حلال استحق البراءة للوعيد الوارد في قوله تعالى ﴿ ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا ﴾(2) .
واعلم أن الحرب لا يحل من الأموال إلا ما أحل الله منها وهي أموال المشركين فهي التي تحل بالحرب وتصير غنيمة للمسلمين، فأما أهل القبلة فإن حاربوا حوربوا وضيقت عليهم المسالك حتى يفيئوا إلى أمر الله ولا تغنم أموالهم ولا تسبى ذراريهم لأنهم عصموها بالتوحيد وأحلت الدماء بالبغى لقوله تعالى ﴿ فقاتلوا التي تبغى حتى تفيء إلى أمر الله ﴾(3) والله أعلم .
توبة الباغي
السؤال :
حكم من سعى في خراب دولة المسلمين أوان ملك الإمام عزان رحمه الله تعالى، وناصرَ الجبابرة والمتمردين من المنافقين، هل الحكم فيه البراءة منه استصحابا لما كان عليه من حاله السابق حتى تشهر توبته إن كان تائبا عند من علم بمشايعته لأولئك الظلمة ؟ أم الحكم فيه الولاية لأن المسلمين حكمهم الولاية إلا من ظهر منه موجب البراءة وما يرى عليه دليل على توبته ؟ وهل لنا