جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٧

حالات امتناع القصاص

السؤال :

قولهم لا قصاص في فرج بين رجل وامرأة ولا في منقّلة وهاشمة ولا في جائفة ولا في عضو زائد ولا في سن نبت وشعر وظفر ولا في لطمة وضربة ولا في ذهاب الجماع والكلام والعقل والشم والصمم ولا في صبيّ ومجنون ولا من أب لولد ولا من حُرِّ لعبد . ما وجه التخصيص في هذا كله ؟

الجواب :

الله أعلم بذلك كله .

فأما القصاص في الفرج فقد اختلف فيه فقيل لا قصاص فيهما بين الرجل والمرأة لأنه ليس في الرجل موضع مثل ما في المرأة فتقتصّ منه ولا في المرأة مثل ما في الرجل فيقتص منها وقيل بينهما القصاص من الدُّبر لأنه بمعنى واحد صورة ومنفعة وأما الرجل فيقتص من الرجل من الدبر وغيره لعموم قوله تعالى ﴿ والجروح قصاص ﴾(1) ولا يمنع ذلك كونه عورة إذ ضرورة القصاص أباحت كشف ذلك ولا يكشف إلا ما لا بُدَّ منه .

(1) سورة المائدة، الآية 45

٢٬٤٤٥ / ٣٬٦٤٩