جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٨

وأما رفع القصاص في الهاشمة والمنقّلة فلأنهما أثر في العظام ولا يمكن التوصل إلى أخذ القصاص منه وأجمعت الأمة أن لا قصاص في العظم ويدل على ذلك قوله تعالى : ﴿ والجروح قصاص ﴾ لأن الجروح تختص باللحم دون العظم والأثر في العظام يسمى كسراً وثلما أو شقّاً ولا يسمى جرحاً .

وأما الجائفة فلا قصاص فيها لأنها لا يمكن التوصل إلى أخذ القصاص منها كالعظم .

وأما العضو الزائد فلا قصاص فيه لأنه لا يوجد مثله في الفاعل وليس له أن يقتص من غير الزائد لأنه يكون آخذا غير حقه وإن وجد مثل ذلك العضو في الفاعل اقتص منه .

وأما السن إذا نبتت فلا قصاص فيها مخافة ألا تنبت سن الفاعل إذا قُلعت .

وأما الشعر والظفر فلأنهما ليسا من الجروح وكذلك اللطمة والضربة ومع ذلك كله الأرش وكذلك ذهاب الجماع والكلام والعقل والشم والصمم فإن هذه الأشياء ليست من الجروح في شيء والقصاص إنما شرع في الجروح خاصة .

وأما الصبي والمجنون فلا يقتص منهما لأن جراحهما في حكم الخطأ ولأنه لا عقل لهما ولم يخاطبا بالتكليف وكُتب إلى معاوية أنه أتى إليه

٢٬٤٤٦ / ٣٬٦٤٩