جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٨٧

الأرش في الجناية المؤدية للإغماء

السؤال :

قولهم في دية الإغماء إنها بعيران قام سالما إن ذهبت صلوات يومين فثلث الدية تامة وقيل خمسة أبعرة . ما وجهه ؟

الجواب :

الله أعلم وأنا لا أعرف مستندهم في هذا وقد وجدت في الأثر أن من أغمي عليه سنة فله الدية تامة وكأنهم قاسوا الإغماء على زوال العقل من أصله لأن كلا منهما لا ينتفع صاحبه ولا خطاب عليه بشيء من الفرائض عند هذا القائل وكان ابن عمر يقول قضى عمر في رجل ضرب رجلاً فأذهب سمعه وبصره ونكاحه وعقله بأربع ديات وكأنهم قسَّمُوا الدية باعتبار الأوقات التي فيها الإغماء ومن المعلوم إن أقل مراتب الدية بعير فجعل ذلك لأقل الإغماء فإن ذهبت عليه خمس صلوات جعلوا له ثلث الدية الكبرى تحرياَّ وقيل لكل صلاة بعير وهو معنى القول الأخير وذلك في الذكر وأما الأنثى فلها نصف بعير كذا قيل وقيل عليه نبعير ما لم يجاوز الصلاوات كلهن فإذا جاوزهن كان له ثلث الدية ولعمري إني لا أدري ما وجه هذه الأقوال مع أني أعترف بالجهل والعجز عن الوصول إلى حيث وصلوا فأنا متيع وبهداهم أهتدي . والله أعلم .

٢٬٤٩٥ / ٣٬٦٤٩