الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٩٦الجواب :
إنما جاز البرآن في دية العمد لأنها للمجروح، وأما الخطأ فهو لأهل المجروح كما قال تعالى ﴿ فدية مسلمة إلى أهله ﴾(1) وذلك في الخطأ فإن سلمها إليه في صحته كان قد أخذ دية جرحه وهي ماله فإن شاء أمسك وإن شاء أعطى فإن مات من جرحه ذلك وجبت دية الخطأ ولا يبرأ منها بتسليم دية الجرح وإنما يبرأ من دية الجرح إذا صح المجروح .
وأما النائرة فهي عداوة الحرب .
وأما الحنة فهي الضغن . والله أعلم .
دية من مات بعد التأديب، مع جهل السبب
السؤال :
رجل اتهم بسرقه أو بسرقات فأنكر ذلك بعد ما لزمه أهل الدولة هذا الزمان فضربوه ضرب الأدب وكبلوه بالقيود لعله يقر بالسرقة فلم يقر، فلما خافوا عليه التلف فكوه من القيد فبقي مدة يسيرة فهلك، فلم يعرف هلاكه بسبب هذا الأدب أم حدثت علة أخرى فأهلكته، ماذا يكون الحكم في ذلك ؟ خصوصا إذا أمر بأدبه ولى الأمر أو لم يأمر فكله سواء أم بين ذلك فرق أم يكون سكوته عن ذلك رضا منه فيصير حجة عليه في ذلك ؟ تفضلوا أفتونا .
الجواب :
(1) سورة النساء، الآية 92