الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣١٠وأما صاحب القول الرابع فكأنه نزل لفظ الطلاق لها منزلة التدبير فما دام حياَّ فهي ملكه يستمتع ويستخدم فإن مات عتقت وأنت خبير أنه لا مشابهة بين لفظ الطلاق والتدبير فكيف تحمل على ذلك مع عدم الجامع .
هذا ما ظهر لي في بيان هذه الأقوال مع اعترافي بالتقصير والقصور وأنا أعلم أنهم لم يقولوا بها عن هوى فإن ظفر أحد بأكثر مما ذكرت فليعذرني . والله أعلم .
اعتاق عبد الغير
السؤال :
قولهم فيمن قال لعبد غيره أنت حُرٌّ من مالي أنه يلزمه شراؤه أو شراء مثله إن تعذر وجوده فيعتقه . قالوا : فإن حضر القائلَ الموتُ فعليه الإيصاء بشرائه فيعتق أو مثله إن تعذر . ماوجههما ؟
الجواب :
هذا القائل قد ألزم نفسه أمراً فألزموه إياه، فإن قوله لعبد غيره : أنت حر من مالي أي أنت حر تخرج قيمتك من مالي فألزموه أن يشتريه
٢٬٥١٨ / ٣٬٦٤٩