الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣١١فيعتقه ليَصْدُقَ في عتقه الذي أمره الله بالوفاء به في قوله تعالى :﴿ يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ﴾(1) وهذا عقد يجب الوفاء به كسائر العقود .
فإن تعذر شراؤه ألزموه الوصية فرعا على الإلزام الأول .
فإن تعذر وجود العبد كما لو مات أو غاب غيبة يحكم فيها بموته ألزموه عتق المثل لأنه عوض عنه وهذا كله مراعاة للعقد كما مرَّ ولم يثبتوا العتق بالحال إذ ليس العبد ملكاً له ولا عتق فيما لا يملك هذا وجه قولهم . والله أعلم .
الاعتاق في الصحة وفي مرض الموت
السؤال :
قولهم إذا أعتق عبده في الصحة فهو من رأس المال وإن كان في المرض فهو من الثلث . ما وجههما . هل هذا ثابت في اللازم وغيره؟
الجواب :
هذا مبني على قول من جعل عطية المريض في ثلث ماله كالوصية فإنه إن أعتق في حال المرض مضى العتق كما لو أوصى به غير أنه يثبت في ثلث ماله وهذا في العتق الغير اللازم .
(1) سورة المائدة، الآية 1