الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٢٢قلت وهو مخالف لظاهر الحديث الولاء لمن أعتق ولعل القائل به خصص الحديث بالقياس حيث قاس الحرية الحادثة بالحرية الأصلية فإن أولاد الأحرار لآبائهم والله أعلم .
بيع المدبّر
السؤال :
المدبّر هل يصح بيعه إن لم يستقم لمولاه في ما عليه من الخدمة أم لا يصح بعد أن دبره إلا ما قالوا من جواز بيعه في الدين على رأى وفي غير ذلك لا ؟ وعدم استقامته يبيح بيعه ويستحمل السيد زلته ويقبل معذرته إن رجع متعذرا وإلا أدبه الأدب الذي لا يجاوز فيه الحد بقدر ما يردعه عن نخرته الزنجية . وأما بيعه فلا لقوله تعالى ﴿ يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ﴾(1) { وأوفوا
بعهدي }(2) ﴿ يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون ﴾(3) وإن سرق أو بطش بكعاجز عن نفسه كالضعيف والمسكين وخاف مولاه جر البلايا بسببه، القول فيه كالقول في الأولى أم ترى جواز بيعه في هذا الموضع على هذا الوصف الذي ذكرته لك، بناء على القول بجواز بيعه مطلقا ولو كان القول بجواز بيعه موجوداً لكن لدفع هذه المفسدة ودفع المفسدة لَمعتبر ؟