جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٤

المدبرة وحكم وطء السيد لها

السؤال :

قول ابن وصاف في شرحه على الدعائم في شرح هذا البيت :

وإذا دبره في صحة

فهو في الجملة من رأس الورق

ومن دبر أمته فلا بأس عليه في وطئها وأما إذا كان عليه دين فباعها فقيل ليس للذي اشتراها أن يطأها وقال بعض له وطؤها، والقول الأول أكثر قال السائل كيف لا يصح له أن يطأها وهي أمة وقد أباح الله ملك ذوات اليمين ولا تعدو هذه المدبرة من حالين أما أن تكون حرة كما هو مروى عن ابن عمر أن النبي " قال إن المدبر لا يباع ولا يوهب وهو حر من الثلث فهذه المدبرة لا يصح بيعها فلا يترتب على هذا وطء ولعل القول بعدم جواز بيع المدبرة في الايضاح مبنى على رواية ابن عمر هذه وأما أن تكون غير حرة فيجوز بيعها فيترتب عليه صحة جواز وطئها لمشتريها بنص الكتاب فأين المانع من جواز الوطء فإن قيل أن عدم جواز الوطء للمدبرة مبنى على القول بأن جواز بيع المدبرة متوقف على شرط وهو جواز بيعه لمن يشتريه للعتق وعلى هذا بيت الشيخ ابن النظر حيث قال :

أو يكن بيع لمن يعتقه

ــ ـ ـ ـ ـ ـ الخ

قال السائل ما أحسن ما قاله العلامة ابن يوسف في تعقبه على هذا القول حيث قال وقيل يجوز إن عتقه مشتريه قال كأنه بيع موقوف كتوقف بيع

٢٬٥٣٢ / ٣٬٦٤٩