الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٢٥الفضول على الإجازة عند القائل به، قال فإن أعتقه مشتريه تبين أن البيع صحيح، وقال وفيه أن صحة عتقه متوقفة على صحة بيعه قال وإذا كان بيعه يصح فعتقه ففيه الدور وأيضا إذا كان بيعه لا يصح إلا بعتقه فقد خالف لا عتق فيما لا يملك قال وأما يقال البيع مخصوص بالذي فيه الحديث فلا لأن الأصل عدم الخصوص اهـ نقلا من ذهبه فانظر فيما نقلته ؟
الجواب :
ليس المدبر حرا من حين التدبير وإنما هو حر بعد موت المدبر وهو مراد الحديث بدليل قوله حر من الثلث فإنه جعله من جملة الوصية وعلى هذا بنى أكثر أصحابنا حيث منعوا بيع المدبر .
وأما بيعه في الدين المستغرق فلدليل آخر ثم أن المشترى له مع هذا الحال إنما يشترى عندهم منفعته دون رقبته فهو عنده كالأجير ولهذا منعوا وطء الأمة وأجازوا استخدامها وأما المجوزون لوطئها فقد جعلوا البيع للرقبة وهو أشبه بقول من أجاز الرجوع في التدبير وهو شاذ من قولهم . والله أعلم .