الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٥٨الخالق والرفق بالنفس أولى وأحق وطلب رضا الخالق ألزم وأوجب من رضا المخلوق . والله أعلم.
القرابة
السؤال :
اختلافهم في حد القرابة فقيل : هي ما دون الشرك، وقيل : إلى سبعة آباء وقيل إلى خمسة آباء، وقيل إلى أربعة، وقيل : هي من ترثه ويرثك . ما وجهها ؟
الجواب :
الله أعلم، وأنا لا أعرف لهذه الأقوال وجوها إلا أن تكون اعتبارات اعتبروها في مفهوم القرابة إذ ما عدا القريب فهو بعيد .
فاختلف اعتبارهم في حد الأقرب حتى قصره بعضهم على الوارث دون غيره وهو القول الأخير من سؤالك ووجهه إن ضد القريب البعيد ومن المعلوم أن ترثه ويرثك هو القريب فيكون غيره بعيداً .
وهذا غير مسلَّم لأن القرابة صفة توجد في غير واحد من الأشخاص فلا يلزم من وجودها في واحد انتفاؤها عن غيره وهذا المعنى هو الذي اعتبره من قال إن القرابة ما صح النسب ما لم يقطعهم الشرك وذلك أن كل من صح معك نسبه منك فهو قريبك وإن كان بعضهم أقرب من بعض ما لم يقطع بينك وبينه شرك، وذلك أن الشرك مانع من وجوب