جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٦٠

صلة الرحم

السؤال :

قولهم إنه مندوب بتأكيدٍ وصلُ الرحم في ترح وفرح ومصيبة . ما وجهه ؟

الجواب :

ذلك لأن هذه الأحوال أشد الأسباب المقتضية لاجماع الأرحام بعضهم إلى بعض فمن وصلهم في هذه الأوقات صار كأنه مواسياً لهم في الفرح والترح فيرون أنه قد وصلهم بنفسه وشاركهم في أمرهم وبذلك جرت العادة بين الناس فإن من لم يصلهم في ذلك الوقت مع قدرته على الوصل يعدونه جفاء ومن هنا يتأكد إرساله التعزية في الكتاب على من بعد وكذلك يظهر السرور في كتابه بما يسرهم .

فإن قيل إن صلة الأرحام واجبة فما وجه هذا التأكيد في الندبية دون الوجوب ؟

قلنا ذلك لأن وجوبها في الجملة ولم تقيد بوقت ولا بحال دون حال كما في قوله عليه السلام : " صلوا أرحامكم ولو بالسلام " وعنه " أنه قال : " إن الرحم إذا تناست تقاطعت " وبذلك حفظت العرب أنسابها .

ومن هنا قال أبو محمد ليس لصلة الرحم حد يعرف ولكن يكون علىالنية والوصل إذا قدر متى كان فإذا ظهر لك أن صلة الأرحام غير

٢٬٥٦٨ / ٣٬٦٤٩