الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٦١محدودة بشيء مخصوص وأن وجوبها في الجملة لا غير ظهر لك وجه الندبية في تخصيصها بالترح والفرح .
وإذا اعتبرت الحديث الثاني رأيت الحكمة في صلة الأرحام حفظ الأنساب وإذا كان الغرض هذا ظهر لك وجه الاكتفاء بالسلام لأن في إرساله وتبليغه حفظا للنسب . والله أعلم .
حدّ الجوار
السؤال :
تحديد حد الجوار بأربعين ذراعا كما قاله أبو عبيدة، وبأربعين بيتا كما قاله أبو عبد الله أو قدرها من البراح . وإن كانوا في فلاة فقيل إن الجوار ينتهي إلى قبس النار بعضهم من بعض، وقيل ما يبلغ صوت المغرف وقيل مقدار ما يحميه الكلب وقيل مقدار ما يبلغ رائحة القدر . قال السائل ما مستند هذا التحديد وما وجه هذه الأقوال ؟
الجواب :
الله أعلم، وأنا لا أعرف لهذا كله وجها إلا أني وجدت أن رجلا جاء إلى رسول الله " فقال يا رسول الله إني نزلت محلة بني فلان وإن أشدهم إلي إذا أقربهم إلي جواراً فبعث رسول الله " أبا بكر وعمر وعليا يأتون المسجد فيقومون على بابه فيصيحون : ألا أن أربعين دار جار، ولا