الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٦٣وها هنا قاعدة ينبغي أن ينبه عليها وهي اختلاف العرف بين أهل النواحي في صفة الجوار فإن لكل أهل ناحية من الأرض عرفاً في ذلك ولكل منهم عادة يعدون التمسك بها صلة وتركها قطيعة ومن أجل هذا المعنى اختلف معنى الجوار بين القرى والبوادي فحَدُّوه في القرى بالبيوت وفي الفلاة بقبس النار وما ذاك إلا لاختلاف أحوالهم وتباين عاداتهم ومنافعهم فإن أهل البادية يعدون جاراً كل من أمكن أخذ منافعهم الحاضرة منهم كاقتباس النار وأخذ الملح للقدر التي على النار، وأشباه ذلك وأما أهل القرى فلا يعدون ذلك جاراً لأن مساكنهم متقاربة متصاكة فجاء عرفهم بالجوار بأقرب البيوت إلى بعضها بعض ثم اختلف هذا العرف في تحديد هذا المقدار من عدد البيوت فكل قال بما وقع له من العرف .
وهذه قاعدة كما ترى أجمع من القاعدتين اللتين ذكرهما الشيخ عامر رحمه الله فينبغي أن يعول عليها في الجمع بين الأقوال في هذا الباب بعد أن ظهر صوابها . والله أعلم .
صفة الطريق القاطعة للجوار
السؤال :
الطريق القاطعة للجوار ما صفتها أهي الطريق الجائزة أو كل طريق ؟