جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٦٥

وأما القائل بمنعهم فقد خصص العمومات بما علم من أحكامهم شرعاً وذلك أنه نظر في هؤلاء الثلاثة فرأى الشرع قد أوجب معاداتَهم ومقاطعتَهم، والصلة وحقوق الجار تنافي ذلك فمنعهم من الحقوق جمعاً بين الأدلة وتوفيقا بين الأحكام . والله أعلم .

مواصلة الجار بما ليس عنده

السؤال :

قولهم في مواصلة الجار أنها تجب بالشيء الذي لا يوجد عنده إن سمع به عند جاره أو رآه . ما علته ؟

الجواب :

ذلك لأن النفوس تتوق إلى الشيء الذي لا تجد إذا سمعتْ به أو رأتْه، ومن المعلوم أن حق الجار ثابت بنص الكتاب في قوله تعالى :

﴿ والجارِ الجُنُبِ ﴾(1) وإذا ثبت الإيصاء به من كتاب الله وجبت مواصلته بما أمكن من الحال من غير تعيين ومن المعلوم إمكان نحو هذا مع ما في تركه من حصول الجفاء للجار إيذاء وقد حرم ذلك في حقه خصوصاً وفي حق المسلم عموماً . والله أعلم .

(1) سورة النساء، الآية 36

٢٬٥٧٣ / ٣٬٦٤٩