جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٧٧

وفي بيان الشرع وعن مفاكهة الطفل للمرآة هل يجوز ذلك للمرآة . قال مضى أنه إذا أرادت بذلك معنى المفاكهة والتلذذ بالشهوة لم يجز ذلك وكان ذلك ممنوعاً عندى للمرأة واما الصبي فاذا لم يكن يعقل فلا تخرج له في ذلك كراهية فإن كان يعقل كان مكروها له عندي .

وفي بيان الشرع ايضاً واما ماذكرت هل يفسر وضوء الرجل اذا مس فرج الصبى قبله او دبره وهو مغسول فاذا كان الصبى صغيراً لا يستتر لم يفسد ذلك وضوءه اذا مسه فهذه الاثار تدل على اعتبار الشهوة في الصبيان والاثر الاخير منها يدل على جعل القبل والدبر عورة للصبيان فجمع صاحب المدارج بين الحالين وجعل عورة الصبيان اذا وجدوا الشهوة الفرجين قياساً على الذكور من العبيد والجامع بينهما أن كل واحد من الصبيان والعبيد يجد في نفسه شهوة الجماع ولا حرمة له كحرمة الحر البالغ فكان هذا الضابط في بيان عورة الصبيان مما تفرد به صاحب المدارج اخذا من معانى الاثر وقياساً على العبيد كما مر فلا يشكل عليكم عدم وجود المسألة بعينها في الاثر فالمقام مقام اجتهاد ونظر والله أعلم .

٢٬٥٨٥ / ٣٬٦٤٩