الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٧٨النظر إلى الأجنبيات والخلوة بهن
السؤال :
صفة النظر الذي لا يجوز في الاجنبيات ما عدا مواضع الزينة ان كان تلذذا لأنه لم يختلج في قلبه شيء من مقدمات الزنا ويرد نفسه عن ذلك وما صفة نظر الشهوة اذا كان يصون النفس عن ارتكاب المحارم وهل على الانسان اذا رأى ابداء الزينة من النساء الانكار اذا كان في نفسه انهن لن يسمعن لكلامه أم يكفيه أن يغض بصره ؟ وان كان تاجراً أيجوز الخلوة بهن اذا اردن شراء شيء منه ام لا ؟
الجواب :
لا يجوز النظر إلى شيء من الاجنبيات ماعدا وجهها وباطن كفها، وقيل يجوز النظر إلى ظاهر الكف، وكذلك يجوز النظر إلى ظاهر القدم ايضا كما صرح به بعض ولا يصح إلى غير ذلك كان بشهوة او لم يكن .
وأما النظر إلى الوجه والكفين وظاهر القدمين فيجوز إذا لم تكن شهوة وان كان بشهوة منع اتفاقا وليس الشهوة الطمع في الزنا وانما هو التلذذ بالنظر إليها سواء حدّث نفسه بالزنا أو لم يحدثها فان نظر لغير شهوة ثم حدثت الشهوة لزمه ان يكف النظر .
وعليه ان ينكر على من رآها قد أبدت زينتها في موضع لا يحل لها ذلك اذا قدر على الانكار وان لم يرج منها القبول، لأن الامر بالمعروف