الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٠٠الجواب :
أما هذا الحديث فلا أعرفه وإن صح أنه حديث فمعناه أن السهو يقع لي لأكون قدوة لأمتي في التأسي بي في بيان حكم السهو لأنه لو لم يسه " لما كان منه فعل سجود السهو فلما سها وسجد كان ذلك أسوة لأمته .
معنى ‘‘ لا تسبوا الدهر ‘‘
السؤال :
عن معنى قوله " : " لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر " قال السائل ما معنى قوله فإن الله هو الدهر .
الجواب :
إن معنى ذلك متوقف على معرفة سبب هذا الحديث فإن الجاهلية كانوا يزعمون أن مرور الأيام والليالي هو المؤثر في هلاك الأنفس وينكرون ملك الموت وقبضه للأرواح بأمر الله وكانوا يضيفون كل مصيبة تحدث إلى الدهر والزمان ولذا ترى أشعارهم ناطقة بشكوى الزمان وقد حكى الله تعالى عنهم هذا الزعم في قوله عز من قائل
{ وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر وما لهم
٢٬٦٠٨ / ٣٬٦٤٩