الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٠١بذلك من علم إن هم إلا يظنون }(1) فنهاهم " وعن سب الدهر لأنهم إنما يسبون الآتي بالحوادث وإن أخطئوا في تسميته بالدهر فقال لهم " فإن الله هو الدهر فإن الله هو الآتي بالحوادث لا الدهر ومعناه أن الذي تسمونه دهرا وتزعمون أنه فاعل هذه الحوادث فذلك هو الله لا الدهر الذي تزعمون والله أعلم .
معنى ‘‘ من تواضع لغنى ذهب ثلثا دينه ‘‘
السؤال :
معنى " من تواضع لغنى ذهب ثلثا دينه " قال السائل ما هذا التواضع الذي يذهب بثلثى الدين ؟ وهل يكون الدين متجزئاً حتى يصدق عليه ذهاب بعضه وبقاء البعض الآخر ؟
الجواب :
إن ذلك التواضع هو أن يكون للغنى لأجل غِناه كما يشير إليه وصف الغنى فإن ذكره في قوة التعليل وهو ظاهر، لأنه إذا تواضع الانسان لغنى لأجل غناه لا لغير ذلك من الأحوال فقد أذل نفسه لأجل دنيا وإذلال المؤمن نفسه لأجل دنيا حرام وأحسب أن بعضا صرح بأنه كبيرة وهو ظاهر هذا الحديث إذ لا يذهب بثلثى الدين إلا الكبيرة من الذنوب .
(1) سورة الجافية، الآية 24