الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٠٢ومعنى ثلثى الدين أنه يكون مضيعاً لركنين من دينه وذلك أن الدين ثلاثة أركان اعتقاد بالجنان وقول باللسان وعمل بالأركان فالتواضع المحجور يذهب بالركنين الأخيرين لأنه إنما ينشأ عن التملق باللسان وعن حركة الأبدان ويبقى له الركن الأول ويطل بذلك من جملة الموحدين .
ويحتمل أن يكون ثلثا الدين كناية عن جميعه بناءً على أنه لا منزلة بين المنزلتين فمن ذهب شيء من دينه ذهب كله بمعنى أنه لا ينتفع بدينه في الآخرة إذا ذهب شيء منه وإن كان في الدنيا يعد من المسلمين والله أعلم .
كراهة قطع الشجر
السؤال :
قطع السدر الذي يكون في الفلوات ولم تكن فيه دعوى لأحد من الناس هل يجوز قطعه لأجل الانتفاع بخشبه وأغصانه أو نحو ذلك أم لا ؟
الجواب :
كره بعضٌ قطع الشجر المثمر كان سدرا أم غيره ونسب هذا التكريه إلى محبوب رحمة الله عليه وهو ظاهر مذهب منير بن النير وعزان بن الصقر وفي الأثر قال أخبرني سعيد بن محرز عن محمد بن هاشم أو من يثق به أن منير بن النير نزل إلى هاشم بن غيلان وكان يقطع لجمل منير