الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٠٨المذهب الرابع أنه مشتق من لاه إذا ارتفع والحق سبحانه وهو المرتفع عن مشابهة الممكنات ومناسبة المحدثات لأن الواجب لذاته ليس إلا هو والكامل لذاته ليس إلا هو والاحد الحق في ذاته وصفاته ليس الا هو والموجد لكل ما سواه ليس إلا هو وأيضا فهو تعالى متعال علوا بغير مكان لأن كل ارتفاع حصل بسبب المكان فهو المكان بالذات والمتمكن بالعرض لأجل حصوله في ذلك المكان وما بالذات شرف مما بالغير فلو كان هذا الارتفاع بسبب المكان لكان ذلك أعلى وأشرف من ذات الرحمان، ولما كان ذلك باطلا علمنا أنه سبحانه وتعالى أعلى من أن يكون علوه بسبب المكان وأشرف من أن ينسب إلى شيء مما حصل في عالم الامكان .
المذهب الخامس أنه مشتق من اله في الشيء إذا تحير فيه إذا العبد إذا تفكر فيه تحير لأن كل ما يتخيله الانسان ويتصوره فهو بخلافه فإن أنكر العقل وجوده كذبته نفسه لأن كل ما سواه فهو محتاج وحصول المحتاج إليه محال وإن أشار إلى شيء يضبطه الحس والخيال وقال أنه هو كذبته نفسه أيضا لأن كل ما يضبطه الحس والخيالات فأمارات الحدوث ظاهرة فيه فلم يبق في يد العقل إلا أن يقر بالوجود والكمال مع الاعتراف بالعجز عن الادراك فها هنا العجز عن درك الادراك ادراك .
المذهب السادس أنه مشتق من لاه يلوه اذا احتجب فانه تعالى بكنه صمديته محتجب عن العقول بمعنى أن العقول لا تصل إلى معرفة ذاته العلية