الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٣٧لمذهب المحرمين وهل تلك الأحاديث ركيكة الألفاظ كما قال الأجهوري ؟ أم بعضها قوي كإياكم والخمر والخضرة وكيأتي ناس في آخر الزمان يشربون من أوراق هذه الشجرة ويصلون بها وهم سكارى الخ، وبعضها ضعيف كأنهم من أهل الشمال وهو شراب الأشقياء وهي شجرة خلقت من بول ابليس الخ، وكان الحجة عند الأصحاب رحمهم الله تعالى على تحريم هذه الأشياء المذكورة عموم قوله عليه الصلاة والسلام : " كل مسكر حرام وما أسكر كثيره فقليله حرام " وأفراد هذه الأشياء داخلة تحت عموم قوله " : " كل مسكر حرام " وسكرها مشاهد ومعلوم ضرورة وإن بلا نشاط وطرب خلافا للأجهورى ولا شك أن هذه الأشياء المذكورة من جملة الخبائث والله تعالى حرم الخبائث كلها إلا ما اضطررتم إليه ويكفي شاهدا عليهم ما حكاه الأجهورى هذا حيث قال فللمتأخرين في الحشيشة قولان قيل أنها مسكرة قال وبه قال الشيخ المنوفي قال لأنا رأينا من يتعاطاها يبيع أمواله لأجلها فلولا أن لهم فيها طربا لما فعلوا ذلك قال وبه قال الزركشي من الشافعية قال فقال لا يجوز من الحشيشة لا قليل ولا كثير، قال وقيل أنها من المفسدات قال وصحح هذا القول أبو الحسن في شرح المدونة والعلامة ابن مرزوق والشهاب القرافي قال وتبعه عليه المحققون الخ كلامه اهـ .
الجواب :
حاشا أهل المذاهب أن يحتجوا بالكذب وقد أغناهم الله تعاالى بما أولاهم من حسن التوفيق وإصابة الحق ونور البصيرة وحسن السيرة من أن يتمسكوا بمثل هذه الخرافات التي لا أصل لها إلا محض الكذب سواء كانت ألفاظها قوية أم ركيكة، فكم من كذاب يقتدر على تركيب