الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣يكتسب منهم علماً أو نحو ذلك ثم يرجع إلى اعتقاده فاحتاط باختباره وكذا القول فيما حكاه الشيخ أبو سفيان عن الأشياخ .
ويدلك على أن خلافهم في هذا المعنى قول أبي سفيان فإن حدث به حدث وقد رضى بسيرته فما نقول إلا أنه يتولى إذ لا يصح لهم أن يتولوا مشركا فعلمنا أنهم إنما أرادوا المخالف إذا أراد الدخول في ديننا .
وقول الوضاح أنه يجب رده في زمن الظهور فهو أن أطماع الناس متوجهة إلى نحو الغالب فإنه متى ما ظهر المسلمون رغب في الكون معهم لأجل ظهورهم من لا يرغب في دينهم فأحب الوضاح رده في هذا الوقت دون غيره اختباراً وأحب الانتظار يوما أو يومين في قبول شهادته وعدله مخافة أن ينكص على عقبيه أما الشيخ ابن محبوب فلم يجعل للانتظار وقتا محدوداً يتولاه فيه وإنما جعل الغاية في ذلك علمه باستحقاق الولاية وأصح هذه الأقوال وأعدلها قول محمد بن محبوب وهو أنه يدخله في الإسلام وينتظر بولايته إستحقاقه لها أما إدخاله في الإسلام فلما تقدم من الأدلة في إدخال المشركين في الإسلام ولا فرق بين المشرك والمسلم المخالف في ذلك لأن كل منهما طالب حق ملتمس هدي وإذا لم يجز رد المشرك عن الإسلام كذلك لا يجوز رد المخالف عنه وناهيك أن اليهود والنصارى كانوا يسعون في إطفاء نور الله وكل فرقة منهم تدعي الحق في يدها وهم مع ذلك أهل كتاب وقد قتلوا على الإسلام فكذا المخالف وبالجملة فلا