الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤وجه لرده عن الإسلام وإن نافق في إسلامه وأما الانتظار بولايته فلقوله " : " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك " . والله أعلم .
قال السائل :
قد عرفنا من هذا التقرير أن الصحيح هو قبول من جاء تائباً وادخاله في الحال في ديننا فما وجه رد الأشياخ له حتى يعلموا حرصه ؟ وما الفرق عندهم بين المخالف إذا أراد الدخول في ديننا وبين المشرك إذا أراد الإسلام ؟
الجواب :
إن وجه قولهم في ذلك أنهم شبهوا المخالف الطالب لديننا بالرجل الطالب للعلم فكما أن طالب العلم يختبر ويمتحن حتى يعلم حرصه وتظهر علامات قصده كذلك هذا المخالف عندهم والفرق بينه وبين المشرك أن المشرك لا يكون سالماً إلا بالدخول في الإسلام ولا ينجيه تصويب المسلمين وهو مقيم على شريكه وهذا المخالف يكون بتصويبه أهل الحق سالماً وبحبه إياهم ناجياً لأن الملة واحدة والخلاف إنما هو في أمور التصويب والتخطئة وسائر الفروع لا يكون الخلاف فيها مهلكا ومن ها هنا يتولونه إذا مات قبل أن يدخلونه في دينهم وقد علموا حرصه عليه . هذا وجه كلام الأشياخ على حسب ما ظهر لي .