الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢المذكور فقال ائتِ الميضاة فتوضأ ثم ائتِ المسجد فصل ثم قل اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيا محمد نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه إليك إلى ربي لتقضي حاجتي وتذكر حاجتك فانطلق الرجل فصنع ذلك ثم أتى باب عثمان بن عفان فجاء البواب فأخذه بيده فأدخله على عثمان وأجلسه معه قال له اذكر حاجتك فذكر حاجته فقضاها ثم قال له ما كان لك من حاجة فاذكرها ثم خرج من عنده فلقي ابن حنيف فقال جزاك الله خيراً ما كان ينظر لحاجتي كلمته لي فقال ابن حنيف : والله ما كلمته ولكن شهدت رسول الله " وأتاه ضرير فشكا إليه ذهاب بصره إلى آخر الحديث المتقدم فهذا توسل ونداء بعد وفاته " .
وروى البيهقي وابن أبي شيبة بإسناد صحيح أن الناس أصابهم قحط في خلافة عمر رضي الله عنه فجاء بلال بن الحارث رضي الله عنه وكان من أصحاب رسول الله " وقال يا رسول الله استسق لأمتك فانهم هلكوا فأتاه رسول الله " في المنام وأخبره أنهم يسقون وليس الاستدلال بالرؤيا للنبي " فإن رؤياه وإن كانت حقاً لا تثبت بها الأحكام لإمكان اشتباه الكلام على الرائي لا شك في الرؤيا وانما الاستدلال بفعل الصحابي وهو بلال بن الحارث فإتيانه لقبر النبي " ونداؤه له وطلبه منه أن يستسقى لأمته دليل على أن ذلك جائز وهو من