جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣١

الجواب :

ذلك رأيه رضي الله عنه، وقد تقدم ما تقتضيه قواعد المغاربة . وقد قيل : إنّ الإنسان لا يهلك بفعل غيره، وإذا لم يصوِّبْه في خطأ فلا يخرج إلى الهلاك بالدين إذا كان إنما تولاّه على حال يوجب له الولاية فيما

تقدّم .

والوجه في القول بهلاكه أنه تولَّى مبطلاً، وولاية المبطل ضلال، فقد هلك بفعله لا بفعل غيره، على أن الجهل ليس بعذر .

فإن أنزله من ولاية الدين إلى وقوف الرأي أو ولاية الرأي وهي أن يعتقد فيه بعينه البراءة على الشريطة [ جاز ] في الجملة عند الإمام الكدمي رحمه الله، لأن الأحكام مختلفة، وذلك إن أحكام الجملة تخالف أحكام التفصيل، فإذا وجب التعبدُ في شيء من التفصيل لم يُجْزِ عنه الإجمالُ . والله أعلم .

توجيه قول تارك ولاية آكلِ القرد ومُحَلل موطوءة الحيض

السؤال :

عن وجه قول الإمام الكدمي في ترك ولاية من أكل القرد، مع أنه لانصَّ يدلُّ على تحريمه ولا إجماعَ، وقد قال بعضهم : لا نقول إن من أكله أتى كبيرة .

وأشكلُ من هذا قولُه : " إن من برئ ممن أكل القرد توليناه على براءته منه، ومن تولاّه على ذلك لم نتولّه، ومن أحلَّه نصاً لم نتولّه "

٢٬٧٦٨ / ٣٬٦٤٩