الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٨ومن قاعدتهم أن كل مشكل موقوف . وكلام أبي سعيد إنما هو في شارب ذلك الشيء فليست المسألتان من باب واحد . والله أعلم .
من لم يجد مفتياً فأقدم على أمر فوافق مباحاً أو حراماً
السؤال :
مَنْ بلغه أن لله محرَّماتٍ ومحلَّلاتٍ، واعتقد السؤال عن هذه المحرّمات والمحلّلات، فلمّا أراد أن يُقدم على شيء طلب المعبِّر فلم يجده، فهل يصحّ له أن يُقدم مع اعتقاده السؤالَ حيث لم يجد المعبِّر، مع أنه محتاج لذلك ؟
الجواب :
إذا وافق مباحاً جاز له ذلك وهو سالم عند الله وعند الخَلق .
وقيل : ليس له أن يُقدم على شيء إلابعلم وإن وافق مباحاً،
فعليه التوبة من الإقدام، لأن حقه الوقوف، لقوله تعالى : { ولا تقفُ
ما ليس لك به علم }(1) وفيه تشديد والأول أنسب بالحنيفية السمحة، وهوالظاهرمن أحوال الصحابة ومَن بعدَهم، فإنهم كثيراً ما يفعلون الفعل ثم يسألون عن حكمه ولم يبقِ بهم النبيّ عليه الصلاة والسلام ولا غيره ممن علمناه .
(1) سورة الاسراء، الآية 36