جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٩

فإن قيل هذا المعنى هو معظم أحكام الولاية والعداوة فإذا امتنعا صار ذلك الولي غير ولي والعدو غير عدو فما وجه القول بالولاية والبراءة بعد ذلك ؟

قلنا : وجههما إعطاءُ الحقوق والأحكام الدنيوية فإن لفاعل الطَّاعة حقوقاً لا بُدَّ من أدائها إليه، وعلى فاعل المعصية أحكاماً لا بُدَّ من انفاذها فيه، فهو وليّ أو عدوّ بهذا المعني .

وكأني بصاحب هذا القول يقول إن أحكام الولاية كلها ثابتة لهذا الطائع، وأحكام البراءة كلها ثابتة لهذا العدو، وإنما يمتنع الدُّعاء بأمور الآخرة للعارض المتقدم، فلا ينفي ذلك بقية الأحكام ولا يخرجه عن الأصل . والله أعلم .

الصلاة على المشرك في حكم الظاهر

السؤال :

الوليُّ بالحقيقة إذا مات في حكم الظاهر مشركاً، هل يجوز لمن يتولاّه بالحقيقة أن يُصلّيَ عليه بعدَ موته ؟ أرأيت إذا خفي ذلك عن غير المطَّلع من الناس على ولايته الحقيقية، هل يكون الحكم فيه سواء أو الإخفاء أرخص ؟

٢٬٧٨٦ / ٣٬٦٤٩