جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٨

أن يعمل بجهله جميعَ ما حسن بباله ويعتذر في ذلك بجهله وتجاهله، كلا والله، ولا نعمةَ عين، ولو كان ذلك لاختير الجهل على العلم .

والله أعلم .

الزام المكلف السؤال والخروج في طلب العلم

السؤال :

قول من قال : " لا يسعُ جهلُ ضلالة المرتكب لحرام " هل يلزمه أن يُلزم المكلفَ السؤالَ والخروجَ في طلب علم ذلك ؟

الجواب :

الله أعلم بذلك، ولعله يكتفي باعتقاد السؤال عنه دون الخروج في طلبه، إذ لا يهلك أحد بفعل غيره ما لم يصوبه عليه فيهلك بالتصويب، أو يشك في ضلاله على القول بأنه لايسع الشكُّ فيه .

وأما الخروج في طلب علم ذلك فلا أعرف أن أحداً قال به إلا ما يوجد عن فرقة أبي محمد حيث ألزموا عوامَّ الناس الخروجَ في طلب العلم عن أحكام موسى وراشد بن النظر .

وقد شنَّع عليهم أبو سعيد غايةَ التشنيع وجعل السؤال عن ذلك من باب التجسس المحرم شرعاً .

٢٬٧٩٥ / ٣٬٦٤٩