جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٨٥

لا شيء أصلا فلا يصح أن يكون معلوماً لأن العلم لا يتعلق بلا شيء ومع ذلك فهم يستدلون بأدلة تطلب من مواضعها .

ولا ينافي مذهبهم قوله تعالى ﴿ ولو ردوا لعادوا ﴾(1) لأن عودتهم بعد ردهم من المعدوم الممكن وجوده، وهم يقولون بتعلق علمه تعالى بمثل هذا .

والصحيح عندي هو ما ذهب إليه الأصحاب من أهل المشرق من أن علمه تعالى متعلق بكل ممكن ومستحيل والاستدلال مقام يطول ومثلك من يكتفي بالاشارة فتفطن له والله أعلم .

تمحيص الدعوى ان علم الله بالمعدوم من حيث عدمه فقط

السؤال :

هل يعلم الله المعدوم من حيث هو معدوم أم يعلم عدم المعدوم ليس إلا، فإني قد رأيت في كتاب لبعض الشيعة أنه لا خلاف ولا إشكال في أن النفي بما هو نفي غير قابل لأن يتعلق به العلم فكذلك المعدوم لأنه بمعناه، وإنما ذهب من ذهب إلى جواز تعلق العلم بالمعدوم لزعمه أن له نوعاً من الوجود كالوجود الذهني مثلا انتهى وهذا القائل مذهبه أن علم الله لا يتعلق بالمعدوم .

الجواب :

(1) سورة الأنعام، الآية 28

٢٬٨٢٢ / ٣٬٦٤٩