الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٩٦لاسكارها إذ ورد عن الشارع، فعلى هذا فعموم تحريم المسكر لفظى لا معنوى فحصل الاشكال بالفرق بينهما، فاكشفه لنا .
الجواب :
لا اشكال في الجانبين والعموم في العلة معنوى لا لفظى لأن ثبوت الحكم في افراد العلة إنما ثبت بالقياس على الفرد المنصوص عليه وذلك أمر معنوي كما ترى .
فأما ما ذكره صاحب المنهاج من مجرد النص على العلة لا يكفى في تعديلها .. الخ فغير ناقض لهذا المعنى لأنه إنما يتكلم ها هنا في بيان تعدى العلة لا في بيان عمومها ووجه ذلك أن العلة الشرعية تكون متعدية كالاسكار وتكون قاصرة كالنقدية في الذهب والفضة فإذا نص الشارع على تعليل حكم بعلة كان ذلك النص دليلاً على أن ذلك الوصف علة لذلك الحاكم لا غير وكون ذلك الوصف متعديا أم غير متعد أم زائد على معنى النص فيحتاج في اثباته إلى دليل آخر غير الدليل الناص على التعليل فإذا ثبت التعليل بالنص وقام دليل على تعدى تلك العلة كان ثبوت ذلك الحكم في جميع أفراد العلة المتعدية عموما معنويا فهذا معنى قولنا أن عموم العلة قياسيّ لا لفظى فلا يشكل عليك ولا يظهر من كلام المنهاج أن العلة لا تتجاوز غير السكر لأنك قد عرفت معناه [ النص ] على العلة لا يدل على ثبوت تعديها فافهم ذلك .