الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٠٧والحمد لله على بيان ما
عليك من هذا الحديث اشكلا
ثم الصلاة والسلام دائما
على الذي حاز المقامات العلا
والال والصحب الكرام كلما
بين مِن كلامه ما اجملا .
تأويل آيات وأحاديث الصفات
السؤال :
حديث الشارع " أن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء قال السائل فظاهر الحديث غير جائز عن الشارع فإن جاز فكيف معناه ؟
الجواب :
هذا كناية عن قدرة الله تعالى وأن القلوب في قبضته وقد خاطب الشارع العرب بما يعقلون من اللغة ﴿ وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ﴾(1) والعرب كانت تعقل الكنايات والمجاز وغير ذلك من أحوال الخطاب فإذا سمعوا مثل هذا الحديث علموا أنه كناية عن نفوذ قدرة الله في قلوبهم ولم يلتبس عليهم ذلك مع قوله تعالى ﴿ ليس كمثله شيء ﴾(2) كما يعلمون أن المراد بقول القائل زيد كثير الرماد أن المراد بذلك الكناية عن جوده فإنه يطبخ للأضياف فيكثر رماده من ذلك ومثله قول الله تعالى