جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٣٥

عدم تبدل المقضي في الأزل

السؤال :

عما يوجد في الأخبار أن عيسى بن مريم عليه السلام مر على رجل يبكي على قبر وقال هذا قبر زوجتي، وبالجملة سأله أن يحييها بإذن الله، ففتح على القبر فإذا هو برجل أسود فصح أنه كان من أهل النار، فسأل عيسى أن يسأل الله تعالى ليحييه ويعمل بالطاعة فسأل الله عيسى فأعطى، فعمل عمل أهل الخير، والمرأة بالعكس كانت على خير فلما أحييت عملت عمل أهل النار، فأخبرنا هل الذي يحييه عيسى عليه السلام يبقى ويعيش ويولد له أم يموت من حينه ؟ وهل رزق في الدنيا لمن مات ؟ وكيف تبديل الخواتم أم هذا لا يصح ؟

الجواب :

الخواتيم لا تبدل إنما هي وفق ما قضى الله في الأزل، فمن قضى له بالسعادة فهو سعيد أو بالشقاوة - والعياذ بالله - فشقي، ولم نعلم فيما رأينا من التواريخ والسيرات شيئا من الشرائع السابقة مخالفاً لهذه الشريعة في هذا المعنى، فهو تعالى لا يبدل القول لديه وقد قال ﴿ يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ﴾(1) وقد رد الله إيمان فرعون وهو من الأمم السابقة بقوله

﴿ آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين ﴾(2) .

(1) سورة الأنعام، الآية 158

(2) سورة يونس، الآية 91

٢٬٨٧٢ / ٣٬٦٤٩