جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٤٦

التوفيق بين ما يوهم التعارض من آيات القدر

السؤال :

قوله تعالى ﴿ وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ﴾(1) وقال أيضا في موضع آخر ﴿ فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ﴾(2) فهذا المعنى الأول بمعنى التقييد والثاني بمعنى الإطلاق والإباحة أم كيف ؟

الجواب :

لا إباحة في الآية الثانية وإنما تهديد وتخويف، والمعنى : قد بين لكم الهدى من الضلال وعلمتم عاقبة الحالين فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين نارا الآية .

وأما قوله ﴿ وما كان لمؤمن ﴾ الآية فمعناها فيما قضى الله ورسوله من الأمر فإنه ليس لمن اتصف بالإيمان أن يخالف أمر الله ولا أمر رسوله بل الواجب الانقياد والإذعان فهو في معنى قوله تعالى ﴿ أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ﴾(3) والله أعلم .

(1) سورة الأحزاب، الآية 36

(2) سورة الكهف، الآية 29

(3) سورة محمد، الآية 33

٢٬٨٨٣ / ٣٬٦٤٩