الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٤٦التوفيق بين ما يوهم التعارض من آيات القدر
السؤال :
قوله تعالى ﴿ وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ﴾(1) وقال أيضا في موضع آخر ﴿ فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ﴾(2) فهذا المعنى الأول بمعنى التقييد والثاني بمعنى الإطلاق والإباحة أم كيف ؟
الجواب :
لا إباحة في الآية الثانية وإنما تهديد وتخويف، والمعنى : قد بين لكم الهدى من الضلال وعلمتم عاقبة الحالين فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين نارا الآية .
وأما قوله ﴿ وما كان لمؤمن ﴾ الآية فمعناها فيما قضى الله ورسوله من الأمر فإنه ليس لمن اتصف بالإيمان أن يخالف أمر الله ولا أمر رسوله بل الواجب الانقياد والإذعان فهو في معنى قوله تعالى ﴿ أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ﴾(3) والله أعلم .
٢٬٨٨٣ / ٣٬٦٤٩