جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٤٧

المفاضلة بين الولاية والبراءة والتوقف في على وأهل النهروان

السؤال :

علي بن أبي طالب وأهل النهروان هل يجوز فيهم ما يجوز في الوليين المقتتلين والمتلاعنين من الوجوه الثلاثة الولاية والبراءة والوقوف لمن جهل الحكم فيما جرى بينهما، كما يجوز في الصلت بن مالك وراشد بن النظر ومن معه، أو ليس الأمران سواء أم لا يجوز إلا تصويبه المحق منهم وهم أهل النهروان ؟ فإن قلت بذلك فمن أين تتبين معرفة المحق منهما لأمثالنا وبيننا وبينهم ثلاثة عشر قرنا ؟ فإن قلت بالشهرة والمتابعة للعلماء ألهم أم لا وهل يجوز التقليد المتقدمين قلنا وهل هذا الأتباع الذي نحن نتبعهم فيه ونحسن الظن بهم فيه يكون من باب التقليد لهم أم لا ؟ وهل يجوز التقليد في ذلك ؟ بين لنا وجه الحق في ذلك ولك الأجر .

الجواب :

ليس المسألتان من باب، أما مسألة الوليين المقتتلين فإنما هى حيث لم يدر المحق منهما من المبطل وأصلها مسألة عبد العزيز وعبد الجبار كانا وليين قاما بالعدل في نواحى طرابلس، قيل كانا محتسبين وقيل كان أحدهما إماما والآخر وزيرا فوجدا قتيلين سيف كل واحد منهما في جثة الآخر ولم يُدر السبب في ذلك، فانتشر البحث عن قضيتهما في المغرب فاختلفوا في إبقائهما على الولاية التى كانا عليها، ثم وصلت المسألة المشرق فاختلفوا فيها أيضا كاختلاف المغاربة . وابقاؤهما على الولاية هو الصحيح لاحتمال أن يكونا قد التقيا فلم يعرف أحدهما الآخر، ويحتمل

٢٬٨٨٤ / ٣٬٦٤٩