جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٨٣

ولا ينافي مذهبهم قوله تعالى ﴿ ولو رُدُّوا لعادوا ﴾(1) لأن عودتهم بعد ردهم المعدوم الممكن وجوده وهم يقولون بتعلق علمه تعالى بمثل

هذا .

والصحيح عندي هو ما ذهب إليه الأصحاب من أهل المشرق من أن علمه تعالى متعلق بكل ممكن ومستحيل والاستدلال مقام يطول ومثلك من يكتفي بالإشارة فتفطن له والله أعلم .

صفة علمه تعالى بالمعدوم

السؤال :

هل يعلم الله المعدوم من حيث هو معدوم أم يعلم عدم المعدوم ليس إلا، فإني قد رأيت في كتاب لبعض الشيعة أنه لا خلاف ولا إشكال في النفي بما هو نفي غير قابل لأن يتعلق به العلم، فكذلك المعدوم لأنه معناه وإنما ذهب من ذهب إلى جواز تعلق العلم بالمعدوم لزعمه أن له نوعاً من الوجود كالوجود الذهني مثلا انتهى وهذا القائل مذهبه أن علم الله تعالى لا يتعلق بالمعدوم .

الجواب :

اعلم أنه تعالي عالم بالمعدوم وعالم بماهية المعدوم من حيث هو معدوم، وعالم بماهية المعدوم من حيث إمكان وجودها وعالم بماهية المعدوم من بعد وجوده كيف يكون وعالم بماهية المعدوم المستحيل

(1) سورة الأنعام، الآية 28

٢٬٩٢٠ / ٣٬٦٤٩