الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٨٤وجوده أن لو كان كيف كان يكون، فعلمه تعالى محيط بجميع ذلك قد أحاط بكل شيء علما .
وما رأيته في كتاب بعض الشيعة من دعوى عدم الخلاف في أن النفى بما هو نفي غير قابل لأن يتعلق به العلم فدعوى غير مسموعة نعم إن أراد العلم الحادث فلا يصح أن يكون النفي المحض متعلقاً له أما علمه تعالى فسواء في جانبه النفي والوجود لأنه ليس بشيء زائد على الذات كما تقرر وقد ثبت أن الذات العلية قد انكشف لها الأشياء انكشافاً تامًّا فسواء في حق انكشافها لها الوجود والعدم والثبوت والنفى .
وأما قوله وإنما ذهب من ذهب إلى جواز تعلق العلم بالمعدوم لزعمه أن له نوعاً من الوجود الذهني مثلاً انتهى فجوابه - إن أصحابنا قد ذهبوا إلى تعلق علمه تعالى بالمعدوم لا على تقدير ذلك النوع الوجودى الذي ذكره فلاتتم له دعوى عدم الخلاف هذا مع أن الوجود الذهني لا يكون شرطاً لتعلق العلم القديم وإنما هو شرط لتعلق العلم الحادث فقط فتفطن له فإنه مخلط والله تعالى أعلم .
كيفية تعلق الأمر والنهي بالمعدوم
السؤال :
قلتم إن علم الله تعالى متعلق بالموجودات والمعدومات التى ستوجد