جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٩٦

المحذوف ولا منافاة بين الاعتراف بالعجز المذكور وبين الإدراك والله

أعلم .

أثر الدعاء في المقدور على الداعي

السؤال :

وذكرت لي أن أمحو مسألة اللوح من المشارق فقد وجدت عين مسألتك في كتاب دلائل الخيرات ونصها اللهم إن كنت كتبتني عندك في أم الكتاب شقيا أو محروما أو مطرودا أو مُقَتَّرا عليّ في الرزق فامح اللهم بفضلك شقاوتى وحرماني وطردى واقتارى، واثبتنى عندك في أم الكتاب سعيدا مرزوقا موفقا للخيرات، فإنك قلت وقولك الحق في كتابك المنزل على لسان نبيك المرسل

﴿ يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ﴾(1) انتهى بلفظه وفي جامع ابن جعفر أن الدعاء على الشريطة جائز فإن كنت هذا لا تراه صواباً فعرفنا إن شاء الله لنمحوه وهل يسأل السائل إلا محض الخير فقط ويتعوذ من الشر وكلاهما مقرر في اللوح والحكمة جارية على مشيئة الله تعالى لا على دعوة الداعى ﴿ لا يُسْأَل عما يفعل وهم يُسألون ﴾(2) إن عذبنا فبعدله، وإن رحمنا فبفضله، أُمرنا أن ندعوه فدعوناه، وقد وجدت أن من أراد الرزق فليكتب كذا وكذا أو يدعو بكذا فالرزق مكتوب قدره في اللوح لا يزيد ولا ينقص فما فائدة هذا

المذكور ؟ تفضل علينا بإيضاحه أدامك الله .

(1) سورة الرعد، الآية 39

(2) سورة الأنبياء، الآية 23

٢٬٩٣٣ / ٣٬٦٤٩