جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٩٧

الجواب :

قد كتبت لك أن تمحو مسألة اللوح من المشارق وقد كنت كتبتها يوم كتبتها وأنا لا أرى إلا ظهور صوابها ووضوح حقها مع ما وقع فيها في ذلك الحال من النزاع بيني وبين شيخنا الصالح رضوان الله عليه وأخينا الراشدي رحمة الله عليه، فأما شيخنا فلا يرى صحة ما كتب هنالك أصلا وأما الراشدي فإنه أول من قال بثبوت ما كتب هنالك ثم وافقته عليه فكان ما جرى والمسألة بعينها صرح بها الخازن في تفسيره ولها في كتب أصحابنا أهل المغرب رحمهم الله تعالى نظائر ولنا عند قولنا بثبوتها تشبثات كنا نظنها حججاً ثم ظهر لي بعد مناظرة طويلة من إخواننا المتعلمين صواب ما قاله شيخنا في تغيير ما كتب في اللوح فرجعت عما كتبته في المشارق، وأحببت أن لا أكون رأسا في أمر لم يتقدمني فيه أحد من أصحابنا وإن لم يفض ذلك إلى خطأ في الدين والحمد لله، ولهذا كتبت إلى أهل الآفاق بإبطال مسألة اللوح من نسخ المشارق وأما ما نقلته من دلائل الخيرات فهو من المسألة المذكورة محتاج بنفسه إلى دليل، وما في الجامع من جواز الدعاء على شرط لا يكفي حجة لذلك فقد طال ما تشبثنا بمثلها فصارت هباء منثورا فالحق الذي لا مرية فيه أن ما كتب في اللوح لا يصح تبدله والله أعلم .

٢٬٩٣٤ / ٣٬٦٤٩