الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٠٤الانتظار كما في قوله تعالى ﴿ فنظرة إلى ميسرة ﴾(1) والمعنى أن وجوههم مشرقة بانتظارها رحمة الله ودخول الجنة كما كانت وجوه الأشقياء باسرة تظن أن يفعل بها فاقرة فهذه مشفقة من خوف العذاب وتلك مشرقة بانتظار الثواب والله أعلم .
التوفيق بين البراءة ممن له فضائل ومناقب
السؤال :
ما يُقال في الأحاديث التى رواها قومنا في فضائل عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وسبطيه وابن أبى سفيان معاوية ووزيره عمرو بن العاص وطلحة والزبير والأصح فيهم البراءة أو الوقوف لهذا الإشكال، وهل يقال أن على بن أبي طالب تاب لأنه ذكر أنه بعد قتله أهل النهروان كان يظهر الندم والتوبة .
الجواب :
أكثر هذه الأحاديث مكذوب كما صرَّح به نقاد الحديث راجع المناقب من " اللآئي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة " تجد بغيتك وتظفر بطلبتك، والبراءة من أهل الأحداث واجبة على من بلغ علمه إلى معرفة حكم ذلك، والمسلمون قد حكموا فيهم بحكم الله تعالى فمن علم فيهم مثل علمهم جاز له الحكم بمثل حكمهم، ومن قصر علمه عن ذلك كان سبيله الوقوف، وعليه أن يتولى المسلمين على ولايتهم لمن تولوا وبراءتهم
(1) سورة البقرة، الآية 280