الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٠٦بعد ما انقرضت دولتنا وظهرت دولة الأراذل، والأيام دول وغلبة الدنيا غير معتبرة، والله ربى والأيادي شاهدة والله أعلم .
الفرق في البراءة بين الشرك والفاسق
السؤال :
هل براءتنا للمشرك هي براءتنا للموحد الفاسق، أو لكل واحد براءة بحسب أفعاله ؟ وهل تكون الولاية كذلك ؟
الجواب :
لا شك أن المشرك أبعد من الموحد الفاسق، أما اللعن فواقع على الصنفين هذا بشركه وهذا بفسقه لكن جوّز الشرع في الفاسق أشياء منعها في المشترك كالنكاح والذباح والميراث والسلام وتشميت العاطس والصلاة خلفه والصلاة عليه إذا مات ومعاملته في جميع أمور الدنيا بمعاملة الموفى من المسلمين إلا الولاية والشهادة وما يتعلق بها من أحكام،
فإذاً يظهر لك أن الموحد الفاسق ليس كالمشرك في ذلك فلو رأينا مشركا يستطيل على موحد فاسق وجب علينا أن نناصر الموحد الفاسق ونكون معه على عدو الدين وقد احزن المسلمين انتصار الفرس على الروم في أول الاسلام مع أن الطائفتين كليهما على الكفر غير أن الروم أهل كتاب والفرس على المجوسية ونزل في ذلك قوله تعالى { ألم، غلبت الروم