الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٠٧في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين }(1) وهي تسلية للمؤمنين وقمع للمشركين حيث فرحوا بنصرة الفرس والله أعلم .
متولى المشرك هل يشرك
السؤال :
ما الذي تراه في المتولى للمشرك لشركه لجحده وشكه هل هو مشرك أوكافر نعمة ونفاق فإني وجدت عن أبي سعيد الكدمي رحمه الله الإجماع على كفره نعمة ونفاقا، وكنت قدما قبل اطلاعي على هذا الإجماع ولعلي قد اطلعت عليه قدما - ولكن رشحه الاناء - أقول بشركه وإنه بمنزلة المتولي جحداً ومساواة لقوله جلَّ من قائل ﴿ لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حادَّ الله ورسوله ﴾(2) الآية وقوله ﴿ ومن يتولهم منكم فإنه منهم ﴾(3) وقوله " " من أحب قوما فهو منهم " وفي حديث آخر " حُشِر معهم " فهذه الآيات والأحاديث تدل على ما كنت أقوله، ولأن المصوب للمشرك لشركه راد للتوحيد بطريق اللزوم وإن كان يقر بالجملة ولوازمها لأن من صوب فاعل شيء خطّأ فاعل ضده، ومن خطأ ذا التوحيد لتوحيده فهو مشرك، وما معنى الإجماع والأثر المغربي ناطق بشرك هذا المتولى، وإن كانت عبارتهم بالشرك عن ارتكاب خصلة منه، لكن ظاهر عباراتهم في هذا المقام تقتضي تشريك المتولى والله أعلم أرجو منك كشف الغطاء عن هذه النازلة .