الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٣٩فيقال في مثل هذا متناه عقله غير متناه شرعا فيبقى حكم العقل فيه بحسب ذاته على ما كان كما رأيت .
وبهذا تعرف أنه ليس هذا محل لا حكم للعقل مع ورود الشرع، وإنما محله هو فيما إذا قدرنا إنسانا مكلفا لم تبلغه الحجة الشرعية في تحليل الأشياء وتحريمها فعليه عند المحكمين للعقل أن يفعل ما حسن في عقله ويترك ما قبح، فإذا ورد الشرع بتحسين ما استقبحه أو تقبيح ما استحسنه رجع إليه وترك حكم عقله والله أعلم .
تسمية مرتكب الكبيرة منافقا
السؤال :
ما تقول يا شيخنا في قول أصحابنا إن فاعل الكبيرة غير كبيرة الشرك منافق وقد قال الله تعالى ﴿ إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ﴾(1) ؟ فالمفهوم من هذا أن فاعل الكبيرة أشد عذابا من المشرك مع أنه لا كبيرة فوق الشرك، ومن مذهبهم أن العذاب على قدر الأعمال وكثير ما يرد في الأحاديث أن من فعل كذا وكذا حشر مع فرعون وهامان والفعل كبيرة لا شرك، تفضل ببيان ذلك .
(1) سورة النساء، الآية 145