الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٤٥البراءة منه واحتزوا بشهرة الحق عن شهرة الدعوى وضربوا لذلك مثلا بشهرة الشيعة بالبراءة من الصديق والفاروق نحوهما فهذه النونية عن ابن النظر من الشهرة التى خرجت عن تلك الطرق الأربعة . هذا ما ظهر لي والله أعلم والسلام عليك ورحمة الله والله أعلم .
العمل بقصد الجاه، والاخبار عن العمل للاقتداء
السؤال :
من قصد بإيمانه وعمله من الطاعات أن يوسع الله جاهه ونشر فضله في الدنيا وأن يقويه وينصره على أعدائه وأن يثيبه على هذا وغيره من صالح أعماله في الآخرة، هل يقدح في إيمانه شيئا ؟ وهل يكون عمله خالصا على ذلك ؟ أفتنا مأجور إن شاء الله .
الجواب :
قد سألت شيخنا عن هذه المسألة فأجاب بأن العمل لله ولغرض آخر لا يجوز لأنه من باب الإشراك مع الله في العمل وهو الرياء المحرم . لكن يجوز أن يعمل لله مخلصا ثم يظهر ذلك العمل لتكون له المنزلة عند المسلمين فيدعوا له بخير وعند العوام ليقتدوا به فيكون قائدهم إلى ربهم وطلب الجاه والمنزلة عن المسلمين إذا لم يكن القصد الثناء والسمعة جائز وحاصل ما أجاب به أن فعل الطاعة لقصد الجاه والثواب حرام، وأن إظهارها بعد أن عملت خالصة لوجه الله جائز إذا قصد بإطهارها شيء