جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٤٦

من الأمور المتقدم ذكرها وهو عندي صواب لاغبار عليه والله أعلم فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله والله أعلم .

مسألة المقتول ميت بأجله

السؤال :

المقتول ميت بأجله أو بغير أجله هل مسألة من باب الدين أم من باب الرأي وما الحجة في ذلك ؟

الجواب :

إن المقتول ميت بأجله الذى قدره الله عندنا وعند الأشعرية، ودليلنا على ذلك قوله تعالى ﴿ ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون ﴾(1) وقوله تعالى ﴿ فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ﴾(2) فدلت هاتان الآيتان على أن الأجل لا يسبق ولا يستأخر فوجب أن يكون المقتول ميتا بأجله . وخالفت في ذلك المعتزلة فمنهم من ذهب إلى أن للمقتول أجلين وأنه لو لم يقتل لبقى إلى الأجل الثاني ومنهم من ذهب إلى أن له أجل واحد وأن القاتل قطعه عليه فمات قبله واحتج الفريقان بحجج لا طائل تحتها قد ذكرناها مع الجواب عليها في المشارق .

(1) سورة الحجر، الآية 5

(2) سورة الأعراف، الآية 34

٢٬٩٨٣ / ٣٬٦٤٩