جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٤٧

وأما قولك هل هذه المسألة من باب الدين أو الرأي ؟ فاعلم أنه إن أرادوا أن لهذا المقتول في علم الله أجلاً فمات قبل ما في علم الله تعالى فهى من باب الدين، لأنه يلزم عليه نسبة الجهل لله تعالى عن ذلك، وكذا إن أردوا أن الله قد أراد أن يموت هذا المقتول في أجل غير الأجل الذي قتل فيه لما يلزم عليه من نسبة العجز والإكراه لله عز وجل . أما إن أرادوا أن الله قد علم موت هذا المقتول في هذا الأجل وأراده فلا يلزم عليه تفسيق لكن يكون قولهم بأنه ميت قبل أجله خطأ لعدم الدليل عليه، وإنما قلت لا يلزم عليه تفسيق مع ورود الآية بخلافه لاحتمال أن يتأولوا الآيات لأنها محتملة للتأويل والله أعلم فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله . والله أعلم .

الوسوسة في مسائل العقيدة

السؤال :

من يأتيه الشيطان بوسوسة في سَبّ الإله وشتمه وهو يردها بالآيات الباهرة ﴿ لا تدركه الأبصار ﴾(1) و﴿ ليس كمثله شيء ﴾(2) و﴿ تعالى عمَّا يقولون عُلُوَّا كبيرا ﴾(3) ومع ذلك يودّ أن يكون ترابا لا يعقل شيئا وهذا الرجل لا يثبت لله ما لا يثبته الله ولا ينفى عن الله ما أثبته الله لنفسه ماذا عليه من هذا أيهلك بها أم لا ؟

(1) سورة الأنعام، الآية 103

(2) سورة الشورى، الآية 11

(3) سورة الاسراء، الآية 43

٢٬٩٨٤ / ٣٬٦٤٩