الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٤٨الجواب :
ليس عليه من هذا شيء ولا يهلك بذلك لأنه فعل بمرافعته تلك الوسوسة ما يجب عليه، وهو باعتقاده الحق في حق مولاه سالم، والذي أحبه لهذا المبتلى أن لا يغرق النظر في مثل هذه الأمور لشدها خطرها وأن يتناسى ذلك فإني أرجو أن يكون في تناسيه شفاء من دائه والله أعلم .
الخلاف في مسألة خلق القرآن
السؤال :
عرض عليه جواب مسألة عن شيخنا أحمد بن شيخنا سعيد بن خلفان الخليلى ونصها مسألة عن الاختلاف الموجود في آثار الأصحاب في خلق القرآن هل هو اختلاف رأي أم دين وما الحق فيها ؟ قال : " الله أعلم، وأنا ضعيف عن الخوض في هذه المسائل مخافة الغرق في بحارها بالتغلغل في تيارها إلا ما وجدناه خصوصاً عن أهل العلم منصوصاً فإن كان ولا بد من التشبث بأذيالها فأقول :
أما المسألة المسماة بمسألة خلق القرآن والاختلاف فيها فليس الاختلاف الموجود في آثار الأصحاب في خلق هذه الألفاظ الملفوظة والحروف الملحوظة وإن جرى الاصطلاح بتسميتها بمسألة خلق القرآن فلا مشاحة في الاصطلاح فإن ذلك لم يقل بعدم خلقه أحد من الموافقين والمخالفين فيما علمنا إلا بعض الحنابلة والمخالف في ذلك مقطوع العذر لجعله المخلوق غير مخلوق، وقد نزل في القرآن وصفه بصفات الحدوث من كونه منزلا ومحدثا وفي صدور الذين أوتوا العلم ونحو ذلك مما وصفه الله به، فالقائل بعدم خلقه واصف له بغير ما وصفه به