جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٨٩

الناسخ، فالإبطال في المنسوخ حادث مع ورود الناسخ لا قبله، بخلاف صفة القياس . والله أعلم .

نسخ الفحوى وأصلها

السؤال :

قول من قال : " إن الفحوى لا تُنسخ بنسخ أصلها " ما وجهه ؟ مع أن حكمها لم يثبت إلا من أصلها، وهل تسمى بعد نسخ أصلها (فحوى) على رأيه أو لا ؟ وكذا القول بثبوت (مفهوم المخالفة) مع نسخ أصله ما وجهه ؟ وهل يسمى (مفهومَ مخالفة) أو لا ؟

الجواب :

كل منهما يُسمَّى بذلك قبل النسخ وبعده : أما قبله فظاهر، وأما بعده فباعتبار ما كان، وإن حكمهما باقٍ عند القائل ببقائهما، إذ لا معنى للقول بذلك إلا بقاء الحكم .

ووجهه قوله إن أصل المفهوم من فحوى وغيره دليلٌ على المراد، ولا يلزم من انتفاء الدليل انتفاء الدلالة بعد ثبوتها . مثال ذلك رجل دَلّ آخر على طريق حتى عرفها، ثم مات الدليل، فإن الدلالة التي حصلت لا ترتفع بموت الدالّ، فكذلك أصل المفهوم من فحوى وغيرها .

٣٬٠٢٦ / ٣٬٦٤٩